السيد ابن طاووس
207
إقبال الأعمال ( ط . ق )
يوما لأنني ما عرفت أن ليلة أربع وعشرين وهي غير مفردة مما يحتمل أن يكون ليلة القدر ووجدت بعد هذا التأويل في الجزء الثالث من جامع محمد بن الحسن القمي لما روي منه هذا الحديث فقال ما هذا لفظه عن زرارة قال كان ذلك الشهر تسعة وعشرين يوما وَمِنْ ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى ضَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ص يَقُولُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ [ ليلة ] ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ الْجُهَنِيَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِبِلًا وَغَنَماً وَغِلْمَةً فَأُحِبُّ أَنْ تَأْمُرَنِي بِلَيْلَةٍ أَدْخُلُ فِيهَا فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَسَارَّهُ فِي أُذُنِهِ قَالَ فَكَانَ الْجُهَنِيُّ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ دَخَلَ بِإِبِلِهِ وَغَنَمِهِ وَأَهْلِهِ وَوُلْدِهِ وَغِلْمَتِهِ فَكَانَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَصْبَحَ خَرَجَ بِأَهْلِهِ وَغَنَمِهِ وَإِبِلِهِ إِلَى مَكَانِهِ واسم الجهني عبد الرحمن بن أنيس الأنصاري وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَرُشُّ عَلَى أَهْلِهِ الْمَاءَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ يَعْنِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ - ومن الزيادات في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان فمنها الغسل روينا ذلك بعدة طرق مِنْهَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى يَزِيدَ [ بُرَيْدٍ ] بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ رَأَيْتُهُ اغْتَسَلَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّةً فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وَمَرَّةً فِي آخِرِهِ ومنها المائة ركعة وأدعيتها على إحدى الروايتين أو المائة وثلاثون على الرواية الأخرى بأدعيتها وقد تقدم وصف هذه المائة والعشرون منها في أول ليلة من شهر رمضان بدعواتها وثمانون ركعة في ليلة تسع عشرة بضراعاتها فتؤخذ من هناك على ما قدمناه من صفاتها ومنها نشر المصحف الشريف ودعاؤه وقد ذكرناه في ليلة تسع عشرة ومنها الدعوات المتكررة في كل ليلة في أول الليل وآخره وقد تقدم وصفها في أول ليلة منه ومنها دعاء وجدناه في كتب أصحابنا العتيقة وهو في الليلة ثلاث وعشرين اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ الشَّكَّ فِي أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِيهَا أَوْ فِيمَا تَقَدَّمَهَا وَاقِعٌ فَإِنَّهُ فِيكَ وَفِي وَحْدَانِيَّتِكَ وَتَزْكِيَتِكَ الْأَعْمَالَ زَائِلٌ وَفِي أَيِّ اللَّيَالِي تَقَرَّبَ مِنْكَ الْعَبْدُ لَمْ تُبْعِدْهُ وَقَبِلْتَهُ وَأَخْلَصَ فِي سُؤَالِكَ لَمْ تَرُدَّهُ وَأَجَبْتَهُ وَعَمِلَ الصَّالِحَاتِ شَكَرْتَهُ وَرَفَعَ إِلَيْكَ مَا يُرْضِيكَ ذَخَرْتَهُ اللَّهُمَّ فَأَمِدَّنِي فِيهَا بِالْعَوْنِ عَلَى مَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ وَخُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَا